الثلاثاء , يونيو 18 2019
الرئيسية / ربورتجات و تحقيقات / من يقاوم زحف النفايات ويقضي على المعضلة؟ مجهودات كبيرة والمواطن يعلق أماله على البلديات
انتشار الفضلات-وتفشي الأمراض

من يقاوم زحف النفايات ويقضي على المعضلة؟ مجهودات كبيرة والمواطن يعلق أماله على البلديات

عرفت الدولة التونسية منذ اندلاع الثورة في 2011 انتشارا كثيفا للنفايات الصلبة، حيث شهدت كل الولايات زحفا للفضلات بانواعها وهو ما استنكره نشطاء المجتمع اامدني أمام غياب دولة تسمى “تونس الخضراء”.

هذه الحالة ولدت عدة مصبات عشوائية مقابل تقلص عدد المصبات المنظمة والمراقبة والتي تراجع مردودها العملي رغم الاعتمادات المالية الضخمة المخصصة من قيل ااحكومة التونسية.

وتفيد آخر الاحصاءات الى وجود 11 مصبا مراقبا في توتس في حين تنتشر بكامل الجمهورية دون استثناء المصبات العشوائية على قارعة الطرقات وفي الاحياء والتجمعات السكنية.

وبتوفر الاستقرار واستعادة تونس توازنها الاجتماعي انطلقت الحكومة التونسية ووزارة البيئة والمجتمع المدني  في التحرك وايجاد الحلول لاسترجاع جمالية المدن التونسية وعلى راسها السياحية على غرار جزيرة جربة وولايات سوسة والمنستير والعاصمة تونس، رغم ضعف امكانات  الوكالة الوطنية للتصرف في النفايات.

ووفق اخر الاحصاءات المنشورة اعلاميا فإن حجم الفضلات المنزلية قدرت سنويا بأكثر من 2 مليون طن الا ان ادارتها تعرف توترا لعدم اتقان كيفية استغلالها غلى غرار عدد من الدول الأوروبية اضافة الى انعدام المعدات اللوجيستية لجمع الفضلات ورسكلتها بعد فرزها.

وأشارت مصادر اعلامية الى ان نسبة المواد العضوية الناتحة عن النفايات المنزلية بلغت 68 بالمائة متراوحة بين عدة مواد مختلفة.

وواجهت تونس تحركات احتجاجية متعددة بسبب غياب الارادة ااجدية وفق المحتجين في النهوض بالبيئة والنظامة وسلامة المواطنين رغم ما أحدثته الحكومة من مواطن لتجميع ولف النفايات أهمها في جزيرة جربة التي عاشت على وقع إحتجاجات كبيرة بعد غلق مصب قلالة.  وإنطلقت كل الأطراف في  تهيئة مصب النفايات بتالبت في جزيرة جربة تشمل اعادة لف مكعبات النفايات المتلفة، والقضاء على الاخلالات التي يشكو منها هذا المصب، والقيام بعملية مداواة له وللمنازل المجاورة، وذلك كحلول عاجلة للحد من الازعاجات والروائح المنبعثة منه في انتظار تدعيمه بآلة لتجفيف النفايات تعزز طريقة لف النفايات المعتمدة به للتصرف في النفايات بالجزيرة منذ سنوات.

وبحلول الإنتخابات البلدية في تونس في 2018 علق المواطنون امال كبيرة على دور البلديات للنهوض بالواقع البيئى وإسترجاع المدن لجماليتها بعد فشل الدولة في إدارة النفايات وفق ما تقتضيه الإتفاقيات الدولية وكما عرفتها الأمم المتحدة للبيئة  من “النفايات الحميدة اي مجموع المواد التي لا يشكل وجودها مشكلات بيئية خطيرة، ويسهل التخلص منها بطريقة آمنة بيئيًا والنفايات الخطرة وهي النفايات التي تشتمل مكوناتها على مركبات معدنية أوإشعاعية تؤدي إلى مشاكل بيئية خطيرة. وتتولد هذه النفايات الخطرة من المواد والمخلفات الصناعية والكيماوية، والمخلفات الزراعية والنفايات الصلبة اي النفايات المكونة من مواد معدنية أوزجاجية… تنتج عن النفايات المنزلية والصناعية والزراعية… وهي بحاجة إلى مئات السنين للتحلل، ويشكل تواجدها خطرًا بيئيًا والنفايات السائلة اي المواد السائلة وتتكون من خلال استخدام المياه في العمليات الصناعية والزراعية المختلفة. ومنها الزيوت، ومياه الصرف الصحي وعادة ما تُلقى في المصبّات المائية في الأنهار أو البحار والنفايات الغازية وهي عبارة عن الغازات أو الأبخرة الناتجة عن حلقات التصنيع، والتي تتصاعد في الهواء من خلال المداخن الخاصة بالمصانع. ومن تلك الغازات : أول أكسيد الكربون ثاني أكسيد الكبريت، الأكسيدات النيتروجينية، والجسيمات الصلبة العالقة في الهواء كالأتربة وبعض ذرات المعادن المختلفة”

وكانت  وزارة الشؤون المحلية والبيئة دعت في بلاغ لها  البلديات إلى تكثيف الحملات والتدخلات لتأمين النظافة بمحيط الأسواق والمسالك المؤدية لها والساحات العمومية والطرقات الرئيسية.
وطالبت الوزارة بتحديد أوقات مرور آليات جمع ونقل الفضلات وتأمين حصص استمرار لرفع هذه الفضلات المتراكمة والقضاء على النقاط السوداء.
كما تحدث البلاغ عن ضرورة الرقابة الميدانية بالتنسيق مع أعوان الشرطة والحرس البلديين والشرطة البيئية لردع السلوكيات المخلة بالتراتيب البلدية.
وقالت وزارة الشؤون المحلية والبيئة، إن هذا يدخل في إطار إحكام متطلبات النظافة بالمدن خلال شهر رمضان المعظم وما يتميز به من ارتفاع نسبة الاستهلاك الغذائي وسعيا لتهيئة ظروف بيئية سليمة للمتساكنين والقضاء على تناثر الفضلات.

من جانبها تعمل البلديات على توفير مواردها المالية الذاتية لمقاومة الفضلات والنفايات وإدارتها باسلوب لا يعرف التربة الأرضية إلى مخاطر ولا يهدد الثروات الحيوانية والبحرية، وذلك عبر دعوة المواطنين إلى ضرورة معاضدة مجهوداتها على إعتبار أن النظافة مصلحة مشتركة بين الجميع. وحرص المجتمع المدني الناشط في المجال البيئي إلى تنظيم دورات وحلقات تكوينية وومضات تحسيسية بغاية توعية المواطن وخاصة الاسرة لإدارة الفضلات المنزلية والمساهمة في مساعدة الدولة لمقاومة هذه الظاهرة المقلقة والمضرة سياحيا وإقتصاديا. في المقابل تقوم الوكالة الوطنية للتصرف في النفايات بمجهودات أخرى في محاولة لإدخال القطاع الخاص في البرنامج الوطني للمحافظة على البيئة وهي تجربة هامة في إطار التشاركية والحكمة الرشيدة.

شاهد أيضاً

54516637_2313969185514994_3753614924929040384_n

بسبب مهرب، إيداع عون الأمن السجن المدني بمدنين ورفاقه يؤكدون براءته

يقبع عون الأمن بالحرس الوطني التابع لمنطقة بن قردان من ولاية مدنين وراء قضبان إحدى …