الأحد , فبراير 28 2021
الرئيسية / ربورتجات و تحقيقات / مقال تحليلي: نقابات أمنية بجُبة المارقين عن القانون، تهديدات بقمع حرية التعبير وتحدٍ صارخ للدستور
FB_IMG_1612211193296

مقال تحليلي: نقابات أمنية بجُبة المارقين عن القانون، تهديدات بقمع حرية التعبير وتحدٍ صارخ للدستور

القانون لا يطبق الا على الزوالي” مثل تونسي شعبي يستعمله المواطن للتعبير عن حجم ظلم السلطة التنفيذية وهي المنظومة الأمنية بالأساس.

نطرح اليوم ملف حرب النقابات الأمنية ضد المواطنين، حيث كشفت البلاغات والبيانات الصادرة عن عدد كبير منها عن تهديدات وصلت حد المس بحرية التعبير المكفولة دستورا وهو اسلوب يعتمده نقابيو الأمن كلما وقع زملاؤهم في صدام مع المواطنين، ولانهم لا يحاسبون يزيد النقابيون من تمردهم مستعملين كل انواع الخروقات والانتهاكات.
الافلات من العقاب وعدم احترام القانون سمح لعدد من النقابيين الأمنيين باشهار حرب غير متوازنة ضد ابناء شعبهم ورضوا لانفسهم ارتداء جبة المارقين عن القانون فوق زيهم النظامي ونجحوا في تغيير الحق النقابي الى وسيلة لشيطنة اعوان الأمن وبالتالي استعمالهم كدروع لتهديد صفو الأمن العام اامدرج جريمة في المجلة الجزائية.
وكانت نقابة أعوان واطارات اقليم الأمن الوطني بتونس اعلنت اليوم الاثنين غرة فيفري عن جملة من التحركات الاحتجاجية أخطرها دعوة منظوريها الى ” منع التجمهر او التحركات الاحتجاجية….خاصة منها احتجاجات يوم السبت القادم والمزمع تنفيذها من قبل نفس الشرذمة ….” وهي خطوة تكشف حجم الخطر المحدق بحرية التعبير المكفولة دستورا وتمردهم بتحدي القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس الجمهورية الضامن لحرية التعبير وهو ما يعني تشريع للفوضى عبر خلق فضاء للتصادم الفعلي بين الامنيين والمواطنين.
كما يبرز انتهاك القانون في بيان صادر بذات التاريخ عن النقابة الوطنية لقوات الامن الداخلي دعت فيه منظوريها الى ايقاف العمل الاداري وبالتالي تعطيل مصالح الناس وعدم تحرير مخالفات ومحاضر مرورية وهذا يعني ارباك الدورة الاقتصادية للبلاد فضلا عن مقاطعة التعزيز خارج الولايات مرجع النظر وهذا بدوره خطير في وضع تعيش فيه البلاد في حالة طوارئ متجاوزين صراحة ما جاء في المرسوم عدد 42 لسنة 2011 المتعلق بتنقيح واتمام القانون عدد 70 لسنة 1982 المتعلق بضبط القانون الأساسي لقوات الأمن الداخلي اكد في أحد فصوله ” يحجر على أعوان قوات الأمن الداخلي، في ممارستهم العمل النقابي، الإضراب عن العمل أو تعطيل سيره بأي وجه“.
هذا الانفصام بين هوية رجل الامن وشخصية النقابة، اظهرت حجم الاستقواء بعلوية سلطتهم رغم أنهم سلطة تنفيذية بالأساس وواجبهم الرئيسي حماية الدستور عبر اليات ظبطها القانون ولكن نجدهم اليوم يتجاوزون كل القوانين المنظمة لعملهم ويعلنون انحرافهم عن واجبهم وانتهاك القانون، وهذا مرده سياسة حكومات متعاقبة دفعت بقصد نحو ترسيخ ثقافة الافلات من العقاب.
هذه الممارسات ليست وليدة اللحظة وانما هي تراكمات تسييس وزارة الداخلية لمصالح ذاتية وحزبية كما أن تعمد تأخير الاصلاح وسن القوانين وترك رجال الأمن في دوامة الفوضى الدائمة بدوره يعد مطية مناسبة ليحيد منتسبوها عن واجبهم واستقطاب فاقدي الوطنية لصالحهم ليتواصل الصراع الدائم بين المواطن ورجل الأمن، وتبقى الفوضى ويتواصل الفساد وهو ما يعني انهاك السلطة التنفيذية للدولة.
نعيمة خليصة

صورة للزميل ياسين القايدي

FB_IMG_1612199274068FB_IMG_1612194822232

شاهد أيضاً

IMG-20210111-WA0009

محامون يقاطعون جلسات وكيل رئيس بمحكمة مدنين، بسبب تدوينة ساخرة على الفايسبوك

قام اليوم الاثنين، محامو مدنين بتعطيل جلسة قضائية يرأسها وكيل رئيس بالمحكمة الابتدائية بمدنين بصفته …