السبت , أكتوبر 24 2020
الرئيسية / الاخبار الجهوية / “كم أهملنا من مريض حامل لفيروس كورونا” سؤال يطرح بعد تسجيل صفر سرير ل4 حالات تستوجب الإقامة بقسم الإنعاش
IMG_6890

“كم أهملنا من مريض حامل لفيروس كورونا” سؤال يطرح بعد تسجيل صفر سرير ل4 حالات تستوجب الإقامة بقسم الإنعاش

“ما عندناش بلاصة… لا ما نجموش… صعيب برشا… ما فماش طبيب إنعاش”، هذا جزء من الإجابة على سؤال طبيب في مدنين قال “عندي مريض كوفيد 19 يلزمو الانعاش“.

أربع حالات حاملة لفيروس كورونا المستجد مقيمة بمستشفيين جهويين بولاية مدنين يحتاج حاملوه الى الإقامة بقسم الانعاش بأحد المستشفيات الجامعية المنتشرة بالجمهورية التونسية منها ولاية مدنين، ولكن رفضوا قبولهم منهم من تعلل بعدم توفر سرير لهم واخرون قالوا لا يوجد طبيب انعاش مختص في الكوفيد19.

ويقودنا هذا التبرير الى الحديث عن مستقبل قريب غامض للتونسيين ونحن نعيش يوميا ارتفاعا ملحوظا وسريعا للفيروس وعدوى متفشية محليا في وسط المجتمع في المقابل تفتقر المنظومة الصحية للاطارات الطبية وشبه الطبية وزاد عزوف الكثير منهم عن العمل في مسلك الكوفيد تعقيد الوضع الصحي والوبائي.

في خضم تطور الوضع الوبائي، اعتاد المواطن التونسي على دعوة وزارة الصحة بخصوص ضرورة التعايش مع الفيروس وذلك باحترام قواعد الصحة في المقابل نسجل رفض عدد هام من الأطباء هذا التعايش وتهربهم من تقديم الخدمات الصحية لمرضى الكوفيد وتفسيرهم الوحيد “انا طبيب المرضى العاديين”.

وبالعودة على حادثة رفض قبول أربع حالات ايجابية تحتاج الى الانعاش من الصنف المتطور، تضم ولاية مدنين مؤسسة صحية هامة هي المستشفى الجامعي، هذا الأخير لم يستقبل في مسلك الكوفيد أي حالة مثبتة مخبريا ويحوي قسم انعاش لم يرقد فيه أي مريض ومع ذلك رفض قبول المرضى المذكورين وقبلهم حالات أخرى…

تفسير واحد تحصلنا عليه من مصادر مختلفة بخصوص دوافع رفض طبيب الانعاش الوحيد بالمستشفى العناية بمرضى الكوفيد وذلك خوفا منه من نقل الفيروس الى المرضى العاديين، بهذا التبرير كم أهملنا من مريض؟

ومن منطلق عملنا الميداني الدائم واكبنا مع عديد الاطارات الطبية وشبه الطبية بالمستشفى وايضا بالادارة الجهوية للصحة يومياتهم مع فيروس كورونا المستجد، أسماء تختلف اختصاصاتهم وتتفق في الميدان، لم يتخلفوا للحظة عن الخروج لرفع العينات ومخالطة الحالات وتعايشوا مع الفيروس منذ وصوله الى تونس في مارس الفارط حتى انهم لم يلقوا اي صعوبة في علاقة بحاملي الفيروس رغم اختلافهم ثقافيا واجتماعيا وحتى عمريا.

ويعد العامل المادي هو السبب المباشر لهذا الرفض ثم العامل العائلي كدافع ثانٍ يتخفى وراءه الطبيب ليعلل رفضه في حين أنه الشخص الوحيد القادر على حماية نفسه وتقديم “الحياة” للناس في ذات الوقت…

الكورونا، فيروس كشف لنا جشع البعض

لأنهم أطباء وحياة الانسان رهينة ضمائرهم، ولكن لا يمكن ان نضعهم في خانة واحدة مع أطباء مهنيين يعملون صباحا مساء ضد الكورونا يباشرون الحالات ويتنقلون ويرفعون العينات وحياتهم مهددة في اي لحظة ولكن حافزهم الوحيد ” الوطنية ” لنختم مقالنا بسؤال ستجيبنا عليه الأيام، كم أهملنا من مريض كان يحتاج فقط إلى طبيب لا يخاف؟ كما من مريض حمل الفيروس بسبب  “الهشاشة الوطنية”؟

هكذا الوضع في البداية على أمل ان يستفيق الأطباء ويهبوا لشعبهم كما يهب الجندي في الحرب إما النصر او النصر.

نعيمة خليصة

شاهد أيضاً

121971502_2801378733441726_1662323128601057603_n

ميدون: منطقة صناعية بسدويكش، قريبا لتعزز النسيج الإقتصادي بالجهة(+تسجيل)

في جولتها الأولى التي إنطلقت من سدويكش بميدون جربة من ولاية مدنين، إطلعت صباح اليوم السبت، …