الأربعاء , أغسطس 12 2020
الرئيسية / ربورتجات و تحقيقات / ديواني مورط في محاولة تهريب سبائك ذهب وعملة صعبة، وشكوك حول الإستيلاء على بعض من المحجوز
105770270_3083005095118094_347140501124033772_o

ديواني مورط في محاولة تهريب سبائك ذهب وعملة صعبة، وشكوك حول الإستيلاء على بعض من المحجوز

تم يوم 19 جوان الجاري، إيقاف ديواني قاطن بمدينة مدنين متورط في تهريب سبيكتي ذهب بوزن 250 غرام ومبلغ من العملة صعبة قيمته 1.4 مليون دينار تونسي في عملية كانت الإدارة العامة للديوانة أعلنت عنها بتاريخ 18 جوان الماضي.

وبمتابعة الموضوع أفادت مصادر خاصة للجنوب براس أن شكوك الأبحاث الديوانية في البداية توجهت نحو شقيق الموقوف ولكن بتعميق التحريات والبحث تحولت الشكوك نحو الديواني الذي تم القبض عليه بعد تحصنه بالفرار.

وبإخضاعه للتحقيق اعترف بمحاولته تهريب المحجوز نحو القطر الليبي مؤكدا وجود نقص في البضاعة المحجوزة وأوضح أن الكمية الحقيقية التي كان يحملها داخل السيارة تقدر ب 28 كغ من الذهب في شكل سبائك ومبلغ يتجاوز 3 مليون دينار، على عكس ما نشرته الإدارة العامة للديوانة.

وبناءً على هذا النقص اتهم الموقوف الدورية الديوانية بالاستيلاء على الفارق بين الكمية الحقيقية والمعلنة بإعتباره المهرب وصاحبها. هذا الاتهام أدخل حالة من الإرباك في صفوف الهيكل الديواني، دفع بنا إلى التقصي في حيثيات الواقعة وتمكنا من جمع معلومات تفيد أن دورية الحرس الديواني بالصخيرة صاحبة العملية الأولى بتاريخ 17 جوان إفتعلت عملية ثانية بالصخيرة نفذتها بتاريخ 20 جوان وحجزت فيها عملة صعبة تساوي 1,7 مليون دينار تونسي و13 سبيكة من الذهب عيار 24 تزن حوالي 28.8 كغ وذلك بعد يوم واحد من إيقاف الديواني تفاديا لأي محاولة تحقيق قد تضع عددا من العناصر الديوانية في مواجهة مع القضاء وفتح ملف فساد.

وبالعودة على حيثيات العملية الثانية تبين أن السيارة التي وقع ضبطها تحمل ترقيما منجميا ليبيا وقالت الإدارة العامة للديوانة إنها هوية مزورة وغير مدرجة بمنظومة السيارات الموردة عبر المعابر الحدودية لتونس وهو ما يحيلنا مباشرة إلى التشكيك في الرواية الرسمية سيما وأن المعابر البرية مجهزة بأحدث التقنيات ويستحيل على القادم من ليبيا ان يعبر إلى تونس دون التفطن إلى التزوير في اللوحات المنجمية كما أن الإدارة العامة للديوانة ذكرت في بلاغين اصدرتهما كل على حدى ان صاحبا المحجوز الأول والثاني فرّا وجاري البحث عنهما في حين ان الابحاث  تؤكد أن أحدهما هو ديواني موقوف على ذمة القضاء في حين أن الثاني هو شخصية مفتعلة لا غير.

تسليط الضوء على هذا الموضوع يقودنا حتما إلى التساؤل مرة أخرى حول غياب الرقابة خلال تنفيذ عمليات نوعية يكون المحجوز فيها ذو قيمة ضخمة كسبائك الذهب أو عملة صعبة ونوع الضمانات الكفيلة بمنع اي محاولة تفكير في الإستيلاء على أموال الدولة وضمان أداء الواجب المهني بكل حرفية.

للتذكير، فقد نظمت الادارة العامة للديوانة ندوة صحفية استعرضت خلالها ما اسمته بالنجاح في إحباط عمليات التهريب النوعية.

شاهد أيضاً

سيدي مخلوف

الكشف عن وكر دعارة بسيدي مخلوف وحريف مصاب بالسيدا يجبر السلط على التحرك وجلسة بمقر الولاية للنظر في مآل الحادثة

تعقد عشية اليوم الثلاثاء، بمقر ولاية مدنين جلسة مضيقة تجمع إطارات أمنية والقضاء والصحة للنظر …